الأدب في مواجهة العنف - قراءة تداولية في رواية " فرانكشتاين في بغداد " -
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss21.633الملخص
ليس في عرف التاريخ السياسي ايديولوجيا لا تسعى للهيمنة على الواقع، سواء كان هذا بالإبقاء عليه ما دام ضامنا لهيبتها واستمرار وجودها أم بتغييره إلى ما يحقق لها ذلك وبمعونة أدوات عدة ، ولعل المفارقة الأقوى في هذا أن معظم تلك الأيديولوجيات لا تأبه وهي تسعى إلى بلوغ أهدافها بما تلجأ إليه من أساليب عنيفة حتى لو أوقعها ذلك في تناقض مع ذاتها ومع الشعارات التي جاءت بها على أنقاض شعارات الأيديولوجيات الأخرى؛ وإزاء هذه الإشكالية المزمنة لم تتوقف الرواية بما في ذلك الرواية العربية عن مواجهة الكم الهائل من العنف الذي مارسته تلك الأيديولوجيات، وفضح ازدواجيتها بمكنونات السرد وطاقاته الخلاقة؛ لأن ثيمة الرواية بالدرجة الأولى مواجهة عملية انحطاط القيم ، وحمايتنا من نسيان الإنسان طبقا لرأي ميلان كونديرا، ومن هنا تزعم هذه القراءة أن رواية (فرانكشتاين في بغداد ) لـ( أحمد سعداوي) تقف في مقدمة الروايات العربية العراقية التي تصدت لهذه المشكلة في العقد الثاني من الألفية الثالثة ؛ باستثمار عناصرها على نحو واضح في نقد الواقع المعيش بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003 .
