التوظيف الصهيوني للدراسات اللغوية في الصراع العربي الاسرائيلي - المصطلح انموذجاً-
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss32.1251الملخص
سعى الأدب الصهيوني إلى تبديل صورة اليهودي في الأوساط الأدبية والاجتماعية الغربية عن طريق التلفيق واتهام الآخر بمعاداة السامية، ومن ثم إقناع العالم بأن صورة اليهودي ليست تلك التي ظهرت في مسرحية (تاجر البندقية) للكاتب الإنكليزي (وليم شكسبير) أو في حكاية (الراهبة) للشاعر (جيوفري تشوسر 1400 - 1430م) أو في رواية (أولفر تويست) للكاتب الإنكليزي (تشارلز ديكنز 1812 - 1870م) وقد نجح إلى حد ما في قلب المفاهيم..فالأدب الصهيوني حمل الفكر التوراتي والتلمودي وملأه بكل المسوغات التي تجعل الشعب اليهودي صاحب الحق في فلسطين ـ ولاحق لـه فيها ـ ولكنه زعم بأنها (أرض الميعاد) وزعم بأن الفلسطينيين مغتصبون لها ولا بد لهم من تركها أو قتلهم وتهجير من تبقى منهم بالقوة في الوقت الذي ظل فيه الصهاينة يعزفون على قيثارة العذاب والقهر من الأغيار، كما يؤكده قول دافيد بن غوريون: ((إن أهم ركن من أركان اليهودية هو الارتباط بأرض الميعاد، وإن اليهودي الحقيقي هو الذي يعود إليها)). وكما تثبته الروايات الأدبية لقصص العهد القديم التي تربي الطفل اليهودي على عنصرية كارهة لبني البشر فالخطاب الأدبي الصهيوني كان يحمل كل ما في المرجعيات الصهيونية من أفكار يهودية وحياتية ليضعها في قلب الحدث الفني المثير للعواطف من أجل غسل أدمغة الناس، وإقناعها بعدالة مواقف الصهاينة. وهذا يعني أن الأطر المعرفية والنفسية لم تكن بعيدة عن الأطر الفنية وغيرها عند الصهاينة؛ فكل واحد منهم يؤدي عملهُ في الموضع الذي وضع له.
