الدبلوماسية الأمريكية وموقف الدول الأوربية من إعلان تحرير العبيد (1862-1863)
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss7.924Abstract
تعد الحرب الأهلية التي اندلعت في الولايات المتحدة الأمريكية (1861-1865) واحدة من أحرج مراحل التاريخي الأمريكي، إذ كادت فيه الأخيرة أن تنقسم لقسمين منفصلين تماماً وربما لو ُقدر لذلك أن يحدث لما ظهرت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم كقوة عالمية وحيدة أو تكاد. وقد تشعبت أسباب تلك الحرب ومواضيعها فشملت قضايا داخلية وأخرى خارجية كشفت في نهاية الأمر عن الإمكانات الكثيرة التي كان يتمتع بها كلا طرفي الحرب أي شمال الولايات المتحدة وجنوبها، ومع أن الأخير اتبع العديد من السياسيات والاستراتجيات التي هدفت إلى كسب الحرب والظفر بالاعتراف الأوربي به دولة مستقلة، إلا أن وجود مؤسسة دبلوماسية رصينة في الشمال يقودها دبلوماسيون أكفاء رجح في النهاية كفة الشمال على حساب الجنوب، ولعل الموضوع الذي نحن بصدد مناقشته في هذا البحث يشكل دليلاً قوياً على صدق ما ندعيه، فقد حاول الجنوب عبثاً أن يستفيد مما وصف بأنه أعظم وثيقة صدرت في التاريخ الحديث، والإشارة إلى إعلان تحرير العبيد الأمريكي (1862-1863)، ليُظهر لدول أوربا ولاسيما بريطانيا العظمى وفرنسا ولحد ما روسيا أن الهدف من الإعلان لم يكن إنسانياً خالصاً، بل كان حث العبيد للثورة على ساداتهم من البيض الجنوبيين ومن ثم القضاء على ولايات القطن.
