العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية -قراءة ثقافوية أنثروبولوجية-
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss21.636Abstract
"العدالة الانتقالية" هي عملية قضائية بحتة بما تتضمنه من إجراءات متكاملة تبدأ بالتحقيق وتنتهي بأصدار الاحكام القضائية وتنفيذها وفق إطر ومؤسسات قانونية محدودة ، وهي تهدف الى تحقيق العدل وانصاف الضحايا بكل سبل ووسائل الانصاف القانونية وفي مقدمتها القصاص,اي انزال العقوبة العادلة بحق المجرمين وحسب ما تنص عليها القوانين ومنع انتهاكات الإنسان الآنية والمستقبلية. اما المصالحة الوطنية فهي عمل اجتماعي, ديني، أخلاقي ، وسياسي بالمقام الأول ، فضلا انها تنظر الى المستقبل بعكس العدالة الانتقالية التي تنظر الى فترة الماضي وهي تكون محدودة بتلك الحقبة الزمنية، لذا نلاحظ هناك علاقة متداخلة بين الموضوعين اذ ان العدالة الانتقالية جزءاً لا يتجزأ من لمصالحة الوطنية وهي ايضاً أي(عدالة اجتماعية), وهي عاملاً مهماً لنجاح وتثبيت المصالحة الوطنية في أي مجتمع.
فما لا شك فيه ان تناولنا لموضوع العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية انما هو تسليط الضوء على المجتمع العراقي بعد عام(2003)، وتسليط الضوء هذا لايأتي اعتباطا انما ستكون الانثروبولوجيا الثقافية لاسيما الثقافة السياسية حاضرة على اعتبار ان الانثربولوجيا تهتم بدراسة الانسان وثقافته ، ولا يمكن تخليص الانسان من ادران الماضي المفعم بارهاصات الانظمة والحكام الجائرين وبنائه من جديد وفق انظمة ولوائح حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية والانتقال الديمقراطي، مالم تتم معالجة ملفات ماضي عنيف تعلق" بانتهاكات حقوق الانسان العراقي "،اي تطبيق ما يسمى بالعدالة الانتقالية ولتطبيق مبدأ العدالة الانتقالية في العراق لا بد من الالتفات الى قضية مهمه هي المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي كافة .كما ان العدالة الانتقالية ولمصالحة الوطنية في العراق تحتاج الى اليات لتطبيقها ، فضلآ عن تبيان اسباب تعثرها ، وهذا لا يأتي بسهولة ويسر، اذ يتطلب منا استقراء الواقع العراقي من حيث مشروع المصالحة الوطنية وقراءة الفرد العراقي بما تعرض له وما سوف يحدث بمعنى آخر ، اي مالذي حصل عليه وماذا سيأخذ؟
