( لو) بين الاستعمال اللُّغويّ والقاعدة النَّحوية
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss21.621Keywords:
( لو)Abstract
الحمد لله رب العالمين ، والصَّلاة والسَّلام على أشرف خلق الله مُحَمَّد الأمين وآله الطَّيبين الطَّاهرين. وبعد...
لا يخفى ما لعلمائنا العرب من جهد كبير في تدوين هذه اللُّغة (اللُّغة العربية) والحفاظ على أصالة هويتها. وهم في جهدهم هذا دونوا كلّ ما سُمِع من العرب وقعَّدوا على غرار ذلك الجمع قواعدهم النَّحوية مراعين في عملهم هذا ما ورثوه من العرب من شعر ونثر؛ إذ كانا أساس عملهما، ولم يكن القرآن الكريم ببعيد عن هذا الجهد الجليل، ولكن الذي يؤخذ على ذلك العمل إبعادهم لكثير من الاستعمال اللُّغويّ عن القاعدة الأساس التي توضع للباب النَّحويّ، وإذا ما عرض هذا الاستعمال على تلك القاعدة اضطرب الأمر وراحوا يضعون قواعد فرعية مبنية على التَّـأويل والتَّـقدير لتستقيم عندهم القاعدة الفرعية مع القاعد الأصل.
وفي الحقيقة إنَّ في كثرة القواعد النَّحويَّة إرباكاً وإشغالاً للنحو العربيّ، وهذا ما نلحظه في كثير من أبواب النَّحو، وفي باب (لو) نلمس هذا، فنجدها تارة تكون شرطية وأخرى للتمني ومصدرية ... إلخ، فضلاً عن اختلافهم فيما يأتي بعد (لو) أ اسم هو أم فعل؟ وإن كان فعلاً أ ماضٍ هو أم مستقبل، وغيرها من الأمور الخلافية، وقد آثرت الوقوف على بعض المسائل النَّحويَّة في (لو) لا كلها، عسى أن ندون بعض الشيء عنها بعد مناقشة تلك الأوجه الخلافية، مرجحين بعض الأمور، ومفسِّرين الأوجه التي نراها قريبة من السَّبب الذي دفعهم إلى وضع قاعدة أخرى، ولعلهم لو أخذوا بنظر الاعتبار هذا السَّبب عند وضع القاعدة الأصل لَمَّا اضطروا إلى كثرة التَّعليل والتَّـقدير.
