الحث على العلم والتعلم في السنة المطهرة

Authors

  • محمد غانم محيسن, م.د. مديرية تربية واسط ,

DOI:

https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss21.612

Abstract

لقد ادرك الناس مكانة العلم في الاسلام من اول ما انزل من وحي السماء على النبي (صلى الله عليه واله وسلم) هو قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) العلق/ 1 ثم انه سبحانه اقسم بأداة العلم وهي القلم في قوله تعالى :- (ن والقلم وما يسطرون) القلم/1 . فدين الاسلام وكتابه هو كنز العلوم التي حثنا القران في آياته مرارا الى النظر الى ما صنع الله في مخلوقاته ، والتأمل والتفكير في خواصها واسرارها والعلم بها .

فيجب على المسلم الا يختلط عليه الامر بين رسالتي الدين والعلم، والا ينظر اليهما على انهما امران مختلفان تجب المقارنة والمفاضلة بينهما، بل هما في حقيقة امرهما رسالتان متكاملتان وكلاهما يساعدان على تثبيت الايمان في القلوب ، لان العلم نور يهدي الى الحق مادام علما نافعا، والدين في جوهره هداية ربانية للعقول والقلوب ونفحات سماوية للأرواح والنفوس. ولقد صارت كلمة العلم مع تطور الزمن ذات مدلولين فقديما كان مدلولهما العلم القائم على العلوم الدينية وما يتفرع عنها من علوم التوحيد، وعلم الفقه، وعلم التفسير، وعلم اللغة والبلاغة، وعلم الحديث الى غير ذلك من العلوم المتصلة بالدعوة الاسلامية، وتاريخها وقرآنها واحاديثها النبوية، وكان الدارسون لهذه العلوم هم العلماء والفقهاء واهل العلم وقتئذ، وكانوا هم قادة الفكر والراي والعلم قبل عصرنا هذا .

اما مدلول العلم حديثا فانه يختلف عن المعنى القديم المشار اليه سابقا ، فالعلم بمفهوم عصرنا هو العلم الطبيعي القائم على دراسة ما في الكون من مواد وعناصر، وكانت لها خصائصها الذاتية ونواميسها التي تحكمها من كيمياء وطبيعة وميكانيك، وغير ذلك من علوم الطب والرياضيات والفلك وما يتضمنها ذلك من حقائق كونية ، وان العمل في اطار هذا المفهوم للعلم هو تطبيق العلم عمليا باستعمال الاجهزة والادوات والوسائل الاخرى الحديثة من مختبرات ومراصد وتجارب واستنباطات منطقية وغير ذلك. وبما ان السنة المطهرة هي صنو القرآن والشارحة له، والمصدر الثاني للتشريع ، فقد اكدت هذا المفهوم، وحثت على طلب العلم والمعرفة، ونشر العلوم للارتقاء بمستوى البشرية . وهذا ما دعاني للبحث في هذا الموضوع، لتسليط الضوء على دور السنة المطهرة في رسم منهج تعليمي تربوي لكل من العالم والمتعلم من حيث فضل العلم ووجوب التعلم ، والحث عليه وآداب التعليم.

وقد قسمت البحث على ثلاث مباحث تسبقها المقدمة، تناولت في المبحث الاول: مفهوم العلم من حيث اللغة والاصطلاح، وبيان مراتب العلم وطرقه. اما المبحث الثاني فبينت فيه تأكيد السنة المطهرة على وجوب التعلم، وبيان مكانة العلماء. وتناولت في المبحث الثالث: آداب التعليم، وكل ما يتعلق بطرفي العملية التربوية العالم والمتعلم، ومايجب ان يتصف به كل منهما، لكي يتحقق النجاح والاستفادة، وبالتالي تحقيق الغاية المرجوة من وراء ذلك، وهي التقرب لله سبحانه وتعالى. وختمت البحث بختامه بينت بها اهم النتائج التي توصل اليها البحث.

References

Published

2019-05-05

Issue

Section

Miscellaneous research

How to Cite

محيسن م. غ. (2019). الحث على العلم والتعلم في السنة المطهرة. Lark, 8(1), 29-41. https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss21.612