أثر تدهور الإدارة في سقوط الدولة الصفوية 1135هـ/ 1722م

Authors

  • طالب محيبس الوائلي جامعة واسط كلية التربية ,
  • أياد عبد الرحمن شيحان جامعة واسط كلية التربية ,

DOI:

https://doi.org/10.31185/lark.3555

Abstract

وصلت الدولة الصفوية في عهد الشاه عباس الأول (996 - 1038 هـ/ 1588- 1629م) إلى أوج عظمتها وعنفوانها، لكن بعد موته بدأت مرحلة التدهور، فقد شهدت إيران انحلالاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، إذ أن الشاه عباس الأول بذر أسس الكارثة التي حلت من بعده( )، وظهرت علامات الانحطاط بسرعة بطريقة غير محسوسة، فيرى ادوارد براون، تطابق القصة المشهورة عند المسلمين عن وفاة النبي سليمان u وهو متكئ على عصاه، دون أن يعلموا عن ذلك إلا بعد سنة كاملة، وأن الأمور كانت تسير على وفق أوامره، حتى أكلت الدودة عصاه وسقطت فسقط u على الأرض...، مع ظروف الدولة الصفوية بعد موت الشاه الحازم عباس الأول( ).
ويرى مؤرخ إيراني أسباب سقوط الدولة، أن السلالات تشبه البشر، من الطفولة؛ لذا فإن الدولة الصفوية وصلت مرحلة الكهولة بعد استلام الشاه سلطان حسين مقاليد الحكم (1105-1135هـ/1694-1722م)، فكانت علامات الانقراض والسقوط  تظهر يوماً بعد يوم بجلاء( ). فقد أوصى الشاه عباس الأول أن يكون حفيده سام ميرزا بن صفي ميرزا ولياً للعهد، ذلك أنه لم يبق أحد من أبنائه الذكور سالماً، فمنهم من قتله ومنهم من فقأ عينيه، كما قام بإضعاف القاعدة الصوفية التي استندت عليها الحكومة الصفوية، مفضلا غلبة المؤسسات السياسية على حساب الجوانب المعنوية والروحية، فأسهم بنفسه في اهتزاز أركان الدولة الصفوية وتدهورها، ووصل الأمر ذروته عندما وجه ضربة قاصمة للقزلباش وأبعدهم عن الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية( )، لصالح رجال الدين من الفقهاء الشيعة الذين أولاهم عنايته وصاروا تدريجياً حملة الشريعة، فقد نال المير داماد ألقاباً لم يفهمها إلا هو، وأصبحت صفة المرشد الكامل بعد عهد الشاه عباس الأول فارغة من محتواها، ولم يتم ذكرها إلا في المراسيم والتشريفات الخاصة( ). 
وكانت الخطوة التي قصمت ظهر الدولة، تربية الأمراء في دار الحريم أو بيوت النساء، وهي الخطوة التي كانت لها عواقب وخيمة، مما أتاح لموظفي البلاط أو (خواجات السرايا) التدخل في شؤونه؛ لأن هؤلاء الشباب عاشوا بعيدين عن المحيط الخارجي والحياة السياسية وليس لديهم خبرة في معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الدولة( ). لذلك عم الفساد في كل مكان وتحكم الانتهازيون بأمور الدولة والرعية، وبدأ مأمورو البلاط وخواجات السرايا يديرون الأمور لصالحهم، وليس لصالح الشاه أو الدولة. طالما أن الجميع متساوون بعد أن أقدم الشاه عباس الأول على تقليل شأن القزلباش وقاعدتهم العسكرية بوصفهم طبقة ممتازة ومقربة من البلاط، فصار القزلباشي يقف في الصف نفسه الذي يقف فيه الأرمني حديث الإسلام( )، لاسيما أن تغلغل العنصر الكرجي بعد عهد الشاه عباس الأول وتقلدهم مناصب الدولة المهمة والخطيرة، على حساب القزلباش والتاجيك( ).

Downloads

Published

2012-05-30

Issue

Section

History, archaeology and heritage investigation

How to Cite

محيبس الوائلي ط., & عبد الرحمن شيحان أ. (2012). أثر تدهور الإدارة في سقوط الدولة الصفوية 1135هـ/ 1722م. Lark, 4(1). https://doi.org/10.31185/lark.3555