الحذف واثره في التوسع الدلالي في آيات الإرشاد والتحذير
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol3.Iss30.249Abstract
المعروف أن الحذف هو أسلوب نحوي ,وهو من الأساليب التركيبية التي تدخل في باب علم المعاني, التي تقوم على الإيجاز, والحذف لا يأتي إلا ّذا أمن البس([i]) إذ ((لَا يجوز الْحَذف حَتَّى يكون الْمَحْذُوف مَعْلُوما بِمَا يدل عَلَيْهِ من تقدم خبر أَو مُشَاهدَة حَال)([ii]) وهناك علاقة بين الحذف والدلالة المغيبة ذلك أن (( الاتساع ضربٌ من الحذف)) ([iii]) ((كلما طال الكلام فهو أحسنُ، نحو قولك: حضر القاضي امرأةٌ؛ لأنه إذا طال الكلام كان الحذف أجمل))([iv]) ولهذا فـ((أَن النَّحْوِيين لَا يَقُولُونَ قَامَ هِنْد وَذهب جاريتك ويجيزون حضر القَاضِي الْيَوْم امْرَأَة يَا فَتى فيجيزون الْحَذف مَعَ طول الْكَلَام لأَنهم يرَوْنَ مَا زَاد عوضا مِمَّا حذف)) ([v]) والحذف لا يقوم إلا بدليل وإِن (( دَلِيل الْحَذف نَوْعَانِ أَحدهمَا غير صناعي وينقسم إِلَى حَالي ومقالي كَمَا تقدم وَالثَّانِي صناعي وَهَذَا يخْتَص بمعرفته النحويون لِأَنَّهُ إِنَّمَا عرف من جِهَة الصِّنَاعَة وَذَلِكَ كَقَوْلِهِم فِي قَوْله تَعَالَى {لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة} إِن التَّقْدِير لأَنا أقسم وَذَلِكَ لِأَن فعل الْحَال لَا يقسم عَلَيْهِ فِي قَول الْبَصرِيين وَفِي قُمْت وأصك عينه إِن التَّقْدِير وَأَنا أصك لِأَن وَاو الْحَال لَا تدخل على الْمُضَارع الْمُثبت الْخَالِي من قد وَفِي إِنَّهَا لإبل أم شَاءَ إِن التَّقْدِير أم هِيَ شَاءَ لِأَن أم المنقطعة لَا تعطف إِلَّا الْجمل )) ([vi])
