التلازم بين الخوف والقلق ألم إنسانية الإنسان

Authors

  • حسن حمود الطائي, أ.م.د كلية الآداب- الجامعة المستنصرية ,

DOI:

https://doi.org/10.31185/lark.Vol2.Iss25.1043

Abstract

هنالك مباحث نفسية لابد منها في الأخلاق كالغريزة (غريزة حفظ الذات، وغريزة حفظ النوع) وكذلك غريزة الخوف بالإضافة إلى القلق.

إن علم النفس يبحث في قوى الإحساس والإدراك والحافظة والذاكرة وفي الإرادة وحريتها والخيال والوهم والشعور والعواطف وفي اللذة، والباحث في علم الأخلاق لاستغني عن هذه المباحث ويترتب على تلك العلاقة بين هذين العلمين القول الذي مفاده ((إن علم النفس هو مقدمة لازمة لعلم الأخلاق))(1) وفي ضوء هذه العلاقة بين الأخلاق وعلم النفس يطرح التساؤل حول الذات ولماذا نحتاج إلى معرفة الذات، ولماذا نهتم معرفة الذات وذوات الآخرين وإلى أي شيء نصل من خلال معرفة الذات، وأن معرفة الذات تكون مقدمة لأي شيء.

والجواب هنا هو إننا ومن خلال معرفة ذاتنا هي مقدمة لمعرفة معنى الله(2) هذا هو الأمر الأول، والأمر الثاني في معرفة الذات هو إننا نعرف ذواتنا لكي نعرف ماذا ينبغي لنا إن نفعل في الحياة والعالم وكيف نتصرف أي في مجال الأخلاق والعمل معا. لذلك نجد الإنسان حريصاً دائماً على معرفة ذاته وهو يخشى ذاته وربما يخشى الآخرين خوفا على هذه الذات من إن لاتصل إلى الدرجة التي تشعرها بإنسانيتها وأدميتها فهي قلقة دائمة، فالإنسان قلق على أدميته التي فارقها في لحظة من لحظات التاريخ فهو جاء من دنيا أخرى لأداء رسالته فأنفصل عنها وابتعد، وان ابتعاده عن أصله هو الذي يثير فيه الشوق والعشق والأنين والإحساس بالغربة وربما الرغبة في العودة إلى الأصل الوطن أي الرجوع إلى الله. فهو قد احرج من الجنة وجيء به إلى دنيا الأرض ويريد إن يرجع مرة أخرى إلى تلك الجنة الموعودة. وهذا المثلث (أخلاق، وخوف، وقلق)(3) يتخلله الم ومعاناة عدم الانسجام مع هذا العالم وربما الخوف من عدم تحقيق تلك الانسنه، وكم هو عدد الذين عاشوا وغادروا هذه الحياة ولم يصلوا إلى هذه المرحلة بل لم يتألموا حتى لإنسانيتهم لأنهم لم يحققوا انسجامهم مع هذه الحياة ومما تتطلب منهم كأناس أقول هنا إن الخوف هو غريزة متأصلة في الإنسان وتصحبه من أيام طفولته وكثيراً ما تتصادم هذه الغريزة مع غرائز أخرى كالغضب والحب الاستطلاع وغيرها. والخوف أيضاً هو تألم القلب واحترافه بسبب توقع مكروه في المستقبل وهو على نوعين احدهما مزعوم بجميع أقسامه وهو الذي لم يكن من الله ولا من صفاته المقتضية للهيبة والرعب ولا من معاصي العبد وجناياته(4) ويختلف عن الجبن. فالجبن هو سكون عما يستحسن شرعا وعقلا من الحركة وهذا السكون قد يحدث من غير حدوث الألم الذي هو الخوف مثلاً من لايجترى على الدخول في السفينة أو النوم في البيت وحده، أو التعرض لدفع يظلمه أو يتعرض له ويمكن اتصافه بالسكون المذكور مع عدم تألم بالفعل فمثله جبان ويس بخائف(5).

References

Published

2019-04-26

Issue

Section

Miscellaneous research

How to Cite

الطائي ح. ح. (2019). التلازم بين الخوف والقلق ألم إنسانية الإنسان. Lark, 9(3), 87-95. https://doi.org/10.31185/lark.Vol2.Iss25.1043