البُعد التَّداوليّ عند ابن جني -الاستلزام التّخاطبيّ أنموذجاً-
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol2.Iss25.1036Abstract
يُعد الاستلزام التّخاطبي محوراً أساساً في الدِّراسة التَّداولية التي تُعنى بدراسة اللُّغة في استعمالها وبكيفية إنتاج الخطاب ، الذي لم يُعد مجرد ألفاظ مرتبة منطوقة بل أصبح تركيباً لغوياً قائماً على قوانين وأُسس . فالاستلزام التّخاطبي بأبسط مفاهيمه يعني التَّمييز بين المضامين الدّلالية للخطاب والمضامين الاستعمالية ؛ ذلك أنَّ إنشاء الكلام من قبل المتكلم ينبغي أن يكون مبنياً على الكفاية التداولية التي ترتكز على القدرة المعرفية والعلمية والاجتماعية للمخاطَب ، وفي الوقت نفسه يُستلزَم من المخاطَب أن يمتلك آليات معرفية تمكنه من إدراك ما تضمنه الكلام من معانٍ ضمنية غير مباشرة ، فضلاً عن المعاني الظَّاهرة التي يوحي بها ذلك الكلام. إذ إنَّ ((إنشاء الكلام من لدن المتكلم ، وفهمه من لدن المخاطب ، عمليتان لا انفصال لإحداهما عن الأخر))([i]) . وبهذا تكتمل عناصر التخاطب التداولي .
[i]) في أصول الحوار وتجديد علم الكلام ، طه عبد الرَّحمن : 50
