أثر سياق الحال في التحليل النحوي عند أبي جعفر النحاس (ت338هـ)
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss7.933الملخص
اللغة ظاهرة اجتماعية ووسيلة من وسائل الاتصال بين أبناء المجتمع تخضع لأحوال وظروف متكلميها؛ لذا لا يمكن إغفال العلاقة التي تربط بين الكلام وما يحيط به من ظروف خارجية تصاحب الحدث الكلامي وهو ما أطلق عليها سياق الحال، أي : (كل ما يحيط باللفظة من ظروف تتصل بالمكان أو المتكلم أو المخاطب، في أثناء التفوه، فتعطيها هذه الظروف دلالتها التي يولدها هذا النوع من السياق)([1]).
إذن فسياق الحال يمثل خَصِّيَّة أو ميزة تعد من أهم خصائص اللغة، وهو أنّ اللغة ظاهرة اجتماعية، وعليه فإنه يمثل المعنى الاجتماعي للغة([2]). وقد تنبّه علماء العربية القدامى إلى أهمية سياق الحال في الدرس النحوي، فكان سيبويه كثيراً ما يلجأ إلى تعليل الظواهر النحوية والأحكام الإعرابية على وفق غرض المتكلم وقصده على فهم المخاطب وفائدته، والظروف المحيطة بالقول([3]). كذلك فإنّ النحّاس قد اعتمد على سياق الحال في تحليل كثير من النصوص اللغوية ويتجلى اهتمام النحّاس في مجالات سياق الحال ، ما سنعرضه من هذه المجالات
([1]) منهج الخليل في دراسة الدلالة القرآنية (بحث) 160-161.
