العلم البُنيوي وإستراتيجية التفكيك

المؤلفون

  • غادة عبد الستار مهدي, الدكتورة جامعة بغداد – كلية الآداب ،

DOI:

https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss8.913

الملخص

من المعروف ان علم اللغة هو احد العلوم الإنسانية الذي شق طريقة واخذ يتقدم شيئا فشيئا منذ أوائل القرن العشرين، كونه احد العلوم التي تمتاز بقواعدها وقوانينها الدقيقة، فلم يعد ينظر إليه كأداة للتعبير عن الأفكار بل أصبح علما قائما على قوانين وقواعد ثابتة. ولم يتقدم هذا العلم إلا عن طريق أشهر علماء اللغة من أمثال ياكوبسن والعالم السويسري فرديناند دي سوسير والتي اختلفت نظرتهم لهذا العلم عما سبق، فقد حاول الأخير ان يؤسس علم اللغة على أسس دقيقة كما هو حال علوم الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا، بعد ان ميز بينه وبين الكلام،مؤكدا على ان اللغة ما هي الاّ نسق او مجموعة من الأنظمة العلاقاتية التي تعمل في لحظة من الزمان، وان هذه اللحظة هي اللحظة السكونية التي يمكن من خلالها تأسيس العلم.وليست الجوانب التاريخية لان الدراسة التاريخية لا يمكن ان تؤسس العلم. فهي متراكمة وقد يفوتنا خلالها الكثير من الأشياء فيتعذر علينا حينها تأسيس العلم الذي يطمح اليه دي سوسير. واللغة عنده نظام مؤلف من وحدات (كلمات) تدخل مع بعضها البعض في علاقات. وان كل كلمة لها معنى او حيز معين ولا يتغير معناها إلا إذا تجاوزته فتغدو كلمة اخرى قريبة منها. اما الكلام فقد تصور دي سوسير انه لا يؤسس علم لأنه ليس مادة خام وهو جهد فردي غير قادر على التنسيق لا غير والفرد لا يشكل نسقا علميا بل المجتمع. لذا فاللغة نظام اجتماعي اما الكلام فهو شيء نفسي وسايكولوجي - ارتباط فكرة بصوت - وفيزيائي. وعلى هذا الأساس أصبح ينظر للغة كعلم له بنيه، والبنية تعني قواعد وقوانين وعلاقات، وقد تأثر بهذه الدراسات اللغوية الجديدة بعض المفكرين والانثروبولوجيين والفلاسفة واخذوا يطبقونها في مختلف ميادينهم سواء ميدان الانثروبولوجيا او علم النفس التجريبي والتحليل النفسي والميدان المعرفي والأدبي والفلسفي بل وحتى ميدان العلم الوراثي بظهور البنيوية  النشوئية الاحيائية وغيرها.     

منشور

2019-05-28

إصدار

القسم

بحوث متفرقة

كيفية الاقتباس

مهدي غ. ع. ا. (2019). العلم البُنيوي وإستراتيجية التفكيك. لارك, 4(2), 259-283. https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss8.913