الحيوان في القرآن - دراسة سيميائية-
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss22.586Abstract
الحمد لله الذي سجدت لعظمته المخلوقات وذلت لقدرته الموجودات والصّلاة والسّلام على سيّد الكائنات محمد صلاة دائمة مادامت الأرض والسّماوات وعلى آله أهل الخيرات المطهرين من النجاسات وبعد:
فإن الله سبحانه أغدق على بني أدم بالنعم الجزيلة حتى إنّه ليعجز عن حصرها وعدّها ومن أهم هذه النعم الحيوان, فأن قوام الإنسان وعيشه معتمد عليه . فهو مصدر من المصادر الأساسية التي يسّرت حياة الإنسان ووفّرت له الرفاهية فضلاً عن كونه أية من آيات الله ودليلاً من دلائل عظمته سبحانه, فهو جزء من الكون الفسيح الذي لا يعلم مداه إلاّ الله فلا غرابه أن يكون له حضور واسع في القرآن الكريم. ومن هنا برزت أهمية دراسة الحيوان، وأن يحظى باهتمام الدارسين ليكشفوا عن سرٍّ من أسرار ذكره الكثير في القرآن، وعناية القرآن به في عدد من المواضع، فوقع اختياري على ما يشير إليه الحيوان من رموز وإيحاءات عن عالم هذا المخلوق وعلاقته بالإنسان من حيث الفوائد الجليلة التي يقدمه له، أو من حيث التشبيه التقريبي بين الإنسان والحيوان، حين يخرج الإنسان عن آدميته وحدوده التي رسمها الله له سبحانه,وبحسب هذه الرموز والإيحاءات قسّمت بحثي على حسب الإشارات التي يدلّ عليها الحيوان في القرآن فكانت كما يأتي: بدأ البحث بتمهيد تحدثت فيه عن معنى السيميائية لغة واصطلاحاً، ثم أول فقرة ذكرتها في البحث عن وحدانية الله سبحانه وقدرته وامتنانه لعباده لأنها شغلت جزءاً واسعاً في القرآن , بيّنت فيها الحيوانات التي تشير الى هذه الرموز ثم انتقلت الى إبطال تحريم بعض الحيوانات لتعارضها مع نعم الله،فالحيوان نعمة للإنسان غير أنه حُرِم العقل والفقه والنظر والتفكر؛ لذا شبّه القرآن الإنسان به ، فكانت الفقرة الثالثه الغفلة والجهل والذم والتهجين فجمعت فيها أسماء الحيوان الدالة على ذلك المتصفة به. والقرآن لا يكتفي بذكر غفلة الكفار، وجهلهم وتهجينهم بل أثبت بالأدلة والبراهين عجز الآلهة التي يعبدها هؤلاء وشبهها بحيوانات ضعيفة واهية حقيرة
