الخطاب المسرحي بين النصي والمرئي
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol4.Iss23.572Abstract
في ضوء تطور الفكر الانساني. واتساع أفاق المعروفة في البحث عن ماهية الوجود والذات وسير اغوارها في مدى ارتباطها بأحداث عصرها وظواهر واقعها المتغير برزت مفاهيم بعلاقة الفن والفلسفة والمجتمع تحاول الربط بين التجربة الابداعية وفلسفتها وأثر المجتمع والأحدث فيها .
فثقافة المخرج وفلسفتهُ هي جزء من ثقافة بيئية انسانية وهي في الواقع حصيلة اجتماعية للأفكار والفلسفات والمعتقدات فالتراث الفلسفي لهُ القدرة على الحركة والتطور ولابد في مثل هذه الحالة من وجود منهج فلسفي يؤطر التجربة الاخراجية الابداعية. أن نسق العمل الفني الذي هو في الواقع نسيج التجربة من الناحية الفنية والنسيج هذا هو جزء من خبرة المبدع فحين تقول المعرفة الفلسفية المحدودة فأن الاحساس بالقيمة يكون سطحيا وحين تتحسين المعرفة وتتطور فأن الاحساس بالقيمة الابداعية يتطور بدوره أيضا وظهرت دراسات وبحوث تهتم بعلاقة الأثر الابداعي بالمجتمع والمتلقي وبرزت نظريات حديثة منها نظرية جمالية التلقي ومدرسة المتفرج واستجابة القارئ ومفهوم التأويل للعمل والاثر الفني والقراءة المنتجة للنص وتحاول هذهِ النظريات التمييز بين النص الادبي من حيث هو علاقة ملموسة والموضوع الجمالي مجسما وقد قادنا هذا الى ولادة مصطلح جديد وهي تلك العلاقة بين المتلقي وفعلا التقويم وافق الانتظار ويعني هذا المفهوم البعد القائم بين تلقيه والاستجابات الخاصة للمتلقي. ان تلك المتطلبات هي جزء من الثقافة والمعرفة التاريخية التي تؤسس بنية الاتصال الجمالي بين فلسفه المخرج وأسلوبه في العمل وجماليات التلقي ان هناك علاقة بين التجربة الفنية الخلاقة وما يسمى بالفكرة الفلسفية وهذه العلاقة بلا ريب هي محور رئيسي من محاور فلسفة الفن وعلم الجمال ويجب ألا يغرب عن البال ان الحديث عن الفكرة الفلسفية لا يعني ربطها بالمفهوم الخاص الضيق للفلسفة وتاريخها فبين الفلسفة والفن اختلافا يرتبط بالمنهج واللغة والاسلوب والتطور والنتيجة, علما ان هناك توافقا وانسجاما ما بين الذهن الفني لدى المخرجِ والذهن الفلسفي مع حتمية وجود الاختلاف في الوظيفة العقلية والنظرة الى الكون, مع أن الفنان يستقي من الفلسفة جوهرها وماهية الجوهر والوجود.
