الدراسات القرآنية في نظر المستشرقين
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss32.41Abstract
هذه دراسة تنتظم شيئاً من جهود المستشرقين في الدراسات القرآنية المتنوّعة وتتناول بالبحث الموضوعي عطاءهم الفكري، وتشير إلى أبرز أعمالهم في هذا المجال. وليس في استقراء هذا الأثر حبّ بالمستشرقين أو تعصب لهم، بقدر ما فيه من حب للقرآن الكريم وإعجاب بعظمته وقوة ذيوعه وانتشاره.
لقد ظلّ القرآن الكريم مثار دهشة الغربيين من مستعربين ومستشرقين ، بما أحدثه من تغيير شامل في المجتمع العربي والإسلامي وما أضافه إلى الحضارات الإنسانية من زخم وحياة ، وما قدّمه للثقافة من تطوّر وتجديد، فحدبوا على دراسته بمثابرة، وتتبعوا نصوصه بإمعان، فرآه البعض مادّة للأبحاث الموضوعية فدرسه بهذا المنظور، واشتد على البعض الآخر وقعه فأثار عنده الحقد الدفين، ومن هذا وذاك طغت على السطح الأكاديمي دراسات الاستشراق القرآنية، فاتسم بعضها بالموضوعية، وبدا على قسم منها تبعات الهوى حينا، وروائح الاستعمار حينا آخر، وملامح التبشير بعض الأحايين ، فخلص لنا من كل أولئك مزيج عجيب يدعو إلى الحيرة، وقد حاولنا في هذه الدراسة تصنيفه وتنقيته والوقوف فيه عند حدوده العلمية.
وهذا البحث يعرض لبعض الشبهات التي صدرت عن المستشرقين بخصوص آرائهم في القرآن الكريم ، وقد بحثنا فيه في تعريف الاستشراق والمستشرقين، بعدها تناولنا اراء المستشرقين في القرآن، و خلُص البحث بنتائج عدّة كان من أهمها أن لبعض المستشرقين موقف سيء ضد الإسلام بصورة عامة ، والقرآن الكريم بشكل خاص ، ولم يكن الهدف من الشبهات التي أثاروها – في الأعم الأغلب – طلب العلم ومعرفة القرآن ، بل كانت تحاول إضعاف قيمة القرآن الكريم ، بينما تناول بعضهم محاولاً تفسير وتحليل لا يتقصّد فيه ذلك، لكنّنا بين هذا وذاك حاولنا عرض تلك الآراء دون تعصّب، بل نترك المجال واسعاً للقاريء المنصف ليطّلع على تلك الآراء التي من خلال استعراضها له قد يحاول الرد عليها بطريقة علمية لا سيما إن كان متخصصاً عارفاً فاهمياً لخلفيات تلك الإشكالات .
