فاعلية التماسك النعتي نماذج مختارة من جزء عمَّ
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss32.1175Abstract
تكشف هذه الدراسة عن فاعلية التماسك بجملة النعت، وهو ما يقدمه النظام اللغوي لترابط النعت بالمنعوت وتمييزه من غيره من أنواع التوابع الأُخرى، وثمة أمور تجعل النص مترابطًا ومتعالقًا بعضه ببعض، حتى إنك لا تستطيع أن تفصله عن بعضه، وهذا هو الترابط النصي الذي يأخذ بعضه برقاب بعض، فالنعت من الأساليب المهمة في العربية التي تحقق الدلالة، وتوضح المعنى.
ويقوم النعت بوظيفة مهمة في عملية الربط بين عناصر النص؛ لأنَّه عندما يعود إلى مرجعه يغني عن تكرار لفظ المرجع مرة أُخرى؛ لذا يؤدي إلى ترابط أطراف الجملة وتماسكها. ويجب أنْ تتصلَّ بمعمول الوصف أداة ربطٍ؛ أي: ضميرٌ عائدٌ يعود إلى المنعوت ويطابقه في التعيين، والعلامة الإعرابية، والنوع ، والعدد، ويربط السابق باللاحق من الجانب الشكلي والجانب الدلالي؛ لأنَّه إذا حذفنا الرابط اختلَّ المعنى، وأصبحت الجملةُ أجنبيةً ذاتَ دلالةٍ مستقلةٍ. والغرض من النعت الإيضاح والبيان بذكر حال ثابتة للموصوف يعرفها المخاطب له، ليست لمشاركة في اسمه، وهذا لا يتوافر في الجملة الإنشائية؛ لأنَّها ليست بأحوال ثابتة للمذكور، ويختص بها، إنَّما هو طلب واستعلام، لا اختصاصَ له بشخصٍ من دون شخص.
