معوقات اجراء البحوث العلمية في العراق - مؤشرات وحلول -
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss24.468Keywords:
اجراء البحوث العلمية في العراقAbstract
شهد القرن العشرين تطوراً هائلاً في المجالات العلمية والتقنية وأصبح العالم يعرف بالقرية نتيجة تقارب المسافات وسرعة الاتصالات، ثم شهد القرن الحادي والعشرين تطوراً كمياً ونوعياً اكبر بكثير من التطور السابق في مجال الاتصال وتقنيات المعرفة وسرعة تداول المعلومات، وهذا ما أنعكس بشكل او بأخر على التعليم في شقيه الاولي والعالي، اذ تزايدت أعداد مؤسسات التعليم العالي في البلدان وأصبحت ضرورة من ضرورات الحياة، وتنوعت التخصصات منها ما أفل ومنها ما أستجد، كما وتطورت التقنيات والوسائل وطرائق التعلم والتعليم، مما جعلها اقتصاداً قائماً بذاته بما يعرف بـ (اقتصاد المعرفة) وأصبح لزاما على الدول الناهضة او الراغبة في التنمية واللحاق بالدول المتقدمة ان تخصص ميزانيات جيدة وتنفق اموالا طائلة لكي تواكب حركة التطور السريع في هذا المجال.
يعد البحث العلمي الجاد والرصين المصدر الأساس الذي انتج هذا التطور الهائل، فكل براءات الاختراع تمت من خلال علماء عباقرة توفرت لهم الفرصة لصقل مواهبهم وتنفيذ افكارهم على ارض الواقع من خلال مختبرات مهيئة ودعم مؤسسي واستقرار عائلي ونفسي، لذلك عندما نريد ان نؤسس لبنية علمية رصينة، علينا اولا تحديد الاطر العامة لهذه البنية ومعوقات تطبيقها على ارض الواقع ومن هنا كان عنوان بحثنا (معوقات اجراء البحوث العلمية في العراق- مؤشرات وحلول) متأملين ان يكون هذا البحث قد اوجد الارضية المناسبة لعودة الرصانة العلمية لبحوث الاساتذة العراقيين من خلال تطبيق معايير الجودة الشاملة في الجامعات والمؤسسات البحثية والمجلات المعتمدة.
تم تصنيف البحث الى ثلاثة محاور اختص الاول منها بالتعريف بمفهوم البحث العلمي والياته وادواته، فيما كان الثاني العصب الاساس الذي اعتمد عليه الباحث وهو عبارة عن استبيان خاص عرض على فئة الاساتذة الجامعيين والمشرفين والمثقفين الاكاديميين من اصحاب الشهادات العليا، لأخذ اراءهم فيما تعلق بالبحوث العلمية، والاستبيان مكون من عشرة اسئلة متنوعة تخص البحوث، وفيها ثلاث اجابات (جيد جدا/ متوسط/ ضعيف) ليتم في نهاية المطاف جمع وتصنيف وتحليل تلك الاستمارات التي بلغت 620 استمارة وعلى كلا الجنسين (بمعدل 380 للذكور، 240 للإناث) ليخرج الباحث بحصيلة جيدة من المؤشرات المهمة .
اما المحور الثالث فقد اختص بتحديد ابرز المعوقات امام تقدم البحوث العلمية العراقية وتطورها اسوة بباقي الجامعات متأملين ان ينال الرضا عند الله وهو الموفق.
