الحوار الحضاري مع الآخر عند الإمام موسى الكاظم (ع)
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss9.890الملخص
كُلف الإمام الكاظم (u) بمهام الإمامة في مرحلة حرجة من عمر الدولة العربية الإسلامية، إذ تراجعت دولة بني العباس الفتية عن وعودها بإنصاف الناس وتحقيق الأمن والسلام، واختلطت العناصر العربية بغيرها من الأمم، ما أدى إلى انحراف المنظومة الأخلاقية لأفراد المجتمع، وظهرت تيارات فكرية متنوعة، فانبثقت الفرق والملل الدينية والمذاهب الإسلامية، فتشعبت الأمة إلى طوائف كثيرة وقع بين أفرادها الخصام والجدل حول مسائل كثيرة، منها: خلق القرآن، وصفات الخالق، والقضاء والقدر، ومسائل الغيب والثواب والعقاب، ودور العقل في الوصول إلى الحقيقة والدين، وهذه الظروف والمشكلات المعقدة أثقلت كثيراً مهمة الإمام (u)، إلا انه عالجها بتطبيق الشريعة الإسلامية واعتماد حوار حضاريا بناء مع الآخر، بتوظيف مهاراته المعرفية والإدارية في حل الأزمات. وخلال العصر الحديث وبعد تراجع مبدأ الوصاية وهيمنة الأقوى، تنبه قادة المجتمعات إلى أهمية الحوار الهادف في حل الأزمات بأنواعها وتخصصاتها كافة ولمسوا نتائج الإمام (u) المثمر، لذلك تطور كثيراً هذا الفرع من العلم، وأصبح أحد أهم فروع علم الإدارة الذي يتخصص به الموهوبون وذوي المهارات الفائقة والمتنوعة، وأضحى الخبراء في هذا المجال يحتلون مراتب متقدمة في إدارات الدول والمؤسسات الكبرى في العالم.
