دراسة المعاظلة اللفظیة في شعر أبي الطیّب المتنبّي من منظر إبن الأثیر (رؤیة نقدیة)
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss20.688الملخص
البيان من أجلِّ نعم الله على الإنسان، و هو من أهم خصائصه الإنسانية التي تميزه عن غيره من الكائنات الحية. و البيان و إن كان وسيلة للتخاطب و التعبير بين الناس كما هو معلوم، فهو صورة عن العقل الإنساني، و ثمرة من ثمراته، و أثر من آثاره.إنّ الله تبارک و تعالی مدح القرآن بالبيان و الإفصاح، و بحسن التفصيل و الإيضاح، و بجودة الإفهام و حكمة الإبلاغ و قال تعالى:﴿ هذا بيان للناس﴾(آل عمران/138). إبن الأثیر«و هو من أهم ناقدي البلاغي» يؤكّد أنّ في هذا التعاظل خروجاً عن سنة العرب الذين هم الأصل في هذه اللغة و فصاحتها، دون أن يحفل بأنّ الخروج عن السنن شذوذ، و أنّ الشذوذ – لغوياً – هو النادر الطريف، و من هنا وجد المجتمع الشعبي في هذا الشذوذ اللغوي مادة ثرة طريفة تضحكه بعد أن سقطت محاذيرها الاعتقادية أشدّ الإضحاك، و تثير طاقاته الصوتية و قدراته اللسانية، فكان فنّ المعاظلات اللسانية واحداً من فنون القول عنده، بوظائفه الإمتاعية و التعليمية.إنّنا نسعی في هذه المقالة أن نأتي نظرة جامعة حول ظاهرة المعاظلة اللفظیة و تجلیاتها في الشعر المتنبي، و دراسة حول آراء أفضل النقّاد البلاغة في العرب، و المنهج الذي إعتمدناه في هذه المقالة منهج الوصفي التحلیلي.
