دراسة مقارنة لتقنية تيار الوعي في روايتي «حبات النفتالين» لعالية ممدوح و« طائري» لفريبا وفي (مطالعهی تطبیقی تکنیک جریان سیال ذهن در رمانهای «حبات النفتالین» اثر عالیه ممدوح و «پرندهی من» اثر فریبا وفی)
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.5774الكلمات المفتاحية:
الأدب المقارن، تيار الوعي، طائري، فريبا وفی، حبات النفتالين، عالية ممدوح.الملخص
المستخلص
يتناول هذا البحث دراسةً مقارنةً وتحليلاً معمقاً وشاملاً للعناصر الفنية والجمالية لتقنية تيار الوعي في روايتين بارزتين، هما: «طائري» للكاتبة الإيرانية المتميزة فريبا وفی، و «حبات النفتالين» للروائية العراقية الكبيرة عالية ممدوح. ويسعى البحث إلى بيان الكيفية التي وظّفت بها الكاتبتان أدوات السرد الحديثة، مثل المونولوج الداخلي، والتداعي الحر للأفكار، وتفكيك البنية الزمنية، والإدراك الحسي، لتحويل الفضاءات المنزلية المغلقة والخانقة إلى مجال لتمثيل الصراعات الوجودية والسياسية والاجتماعية العميقة.
وتكشف النتائج الرئيسة للدراسة أن تقنية تيار الوعي في هذين العملين تتجاوز كونها مجرد شكل أدبي، لتغدو استراتيجية للبقاء و «لغةً خفية» تلجأ إليها المرأة في مواجهة الأنظمة الأبوية وأزمات الهوية. ففي رواية «طائري» تصبح الذات الواعية أداة للاختفاء والانسحاب من عنف الحياة، وللذوبان في صمت التقاليد العائلية الثقيلة، بينما تتحول في «حبات النفتالين» إلى «صرخة ثورية» و وثيقة تشهد على خراب المدينة والأسرة في قلب بغداد.
ومن خلال تحليل دقيق للروابط الحسية، ولا سيما رائحة النفتالين في رواية عالية ممدوح، وطعم الكلمات وصوت الأمعاء الخاوية في رواية فريبا وفي، يبين البحث كيف تتحول المثيرات المادية إلى بوابات للنفاذ إلى الذاكرة الفردية والتاريخية. وفي الختام، يوضح البحث أن كسر التسلسل الزمني الخطي واللجوء إلى الهذيان والرؤية الحلمية يمثلان آخر الوسائل التي تعتمدها الشخصيات الرئيسة للتحرر من سجن الواقع والوصول إلى هوية مستقلة وسط الاضطرابات السياسية والاجتماعية. وتخلص هذه الدراسة إلى أن الكاتبتين استطاعتا، عبر توظيف تقنية تيار الوعي، إعادة تمثيل أصواتهن المهمشة داخل النص، وتعزيز أنماط الكتابة النسوية في مواجهة هيمنة الصوت الذكوري الأحادي.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 أ.م.د. عباس داوي يوسف

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
