التحليل البنيوي لأبعاد ودلالات الاغتراب في رواية "الخريف هو الفصل الأخير من العام
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.5772الكلمات المفتاحية:
الاغتراب، البنيوية التكوينية، الفضاء الروائي، الرواية الإيرانية المعاصرة، نسيم مرعشي.الملخص
تتحدد الغاية من هذا البحث في الاستقصاء المنهجي لأبعاد ودلالات الاغتراب في الأدب القصصي الإيراني المعاصر. وفي هذا السياق، يتناول النص الحالي تحليلاً بنيوياً وشكلانياً لنسيج رواية "الخريف هو الفصل الأخير من العام" للكاتبة نسيم مرعشي. وتكمن ضرورة هذه الدراسة في رصد التحولات الهيكلية وتحديات الهوية، وهي التحديات التي تواجهها الطبقة المتوسطة الشابة، لا سيما النساء، في تلاقيها مع أزمة المكان والخطاب الصادم للهجرة داخل النص. وتتجلى أصالة الابتكار في البحث الحالي في الخروج من المقاربات الموضوعاتية أحادية الجانب، إذ يعتمد البحث على نموذج تحليلي مركب وفق منهج وصفي تحليلي، مستنداً إلى التحليل البنيوي لتفكيك مظاهر هذا الانفصال الوجودي واستكشافها.
وتُظهر نتائج البحث، على مستوى التحليل النصي وطبقات الوعي الروائي، أن الاغتراب في نص الرواية يمتلك بعداً متقاطعاً ومتعدد المستويات. يتجلى هذا المفهوم لدى شخصية ليلا في صورة أزمة أمن ذاتي وغياب للمغزى، بينما تقدَّم شخصية شبانه في قالب من الانقياد القسري وتشتت الأدوار. غير أن الوضع يختلف تماماً في حالة روجا، حيث يعاد إنتاج المفهوم المذكور بمثابة اغتراب إيجابي، وهو تغرب لا يكون فيه الابتعاد المكاني مدعاة للخمول والاصطناع، بل محركاً للتسامي الذهني، واختراق حدود الفضاء، واستعادة الفاعلية الروائية. وفي الوقت نفسه، وعلى مستوى البنى الكلية، تثبت النتائج أن النص، عبر الدلالات الخطابية والزمنية والاقتصادية والحسية والهيكلية الكبرى، يعمد إلى إعادة إنتاج الانسداد الحضري؛ إذ يعمل أثر مرعشي، من خلال تصوير ثقافة الانتظار، والجبرية المادية، والنظام الأبوي البيروقراطي، والشيئية الجسدية، على تجميد العلاقات الإنسانية وتحويل الفضاء إلى معتقل لإرادة الذوات. وفي نهاية المطاف، فإن هذه الصياغة المتماسكة تحول عمل مرعشي إلى كيان بنيوي ديناميكي يعكس التصدعات الفاصلة بين الأجيال.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 أ.م.د. علي محيسن عبود

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
