اثر عصر الانوار في استقلال الولايات المتحدة الامريكية
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol4.Iss23.543الملخص
يشكل عصر الأنوار مرحلة اعادة تكوين فكري كاملة للتاريخ الانساني، امتازت بإتباع أفكار وفلسفات كانت محرمة حتى الأمس القريب، اذ غادر فيه ومن خلاله العالم، التفسيرات والتأويلات الغيبية المعتمدة على المفاهيم الدينية في تفسير ظواهر العالم وتنظيم السلوكيات اليومية للإنسان، بما تتضمنه من مفردات تعامل يومي سواء على صعيد النظم السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية بل الثقافية والدينية منها، فدفع عصر الأنوار بالإنسان للبحث عن آليات جديدة لفهم ما حوله من ظواهر، والتعامل معها على كافة المستويات، ووجد ضالته في العلم الذي يشكل العقل مادة ووسيلته الاولى، ومن هنا راح الإنسان أو قل الأنوار تعيد صياغة كل شيء، وتطرح التساؤلات عن جدوى وأحقية كل شيء.
وفي خضم هذا الكم الهائل من التأثيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي راح يتركها عصر الأنوار، تأثرت عدد من الأمم والشعوب بما نتج عن هذا العصر، لاسيما في مجال السياسة وأنظمة الحكم، وكان من أوائل الدول التي تأثرت وجسدت بشكل فريد عصر الأنوار وفلسفته وأفكاره، هي الولايات المتحدة الأمريكية، التي بقيت مدانة بوجودها حتى اليوم ولحد بعيد لذلك العصر وفلسفته، التي جعلتها المنطلق الطبيعي لمطالبتها بالاستقلال عن بريطانيا البلد إلام، والحجر الأساس الذي شيدت عليه هيكلها المؤسساتي والقانوني الذي تعيش في ظله إلى يومنا هذا ، وهنا تكمن أهمية الموضوع مادة البحث ، إذ تقصت هذه الدراسة، ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، الأثر الذي تركه عصر الأنوار بكل ما تعنيه هذه الكلمة، من تأثير في استقلال الولايات المتحدة الأمريكية وبنائها، كي نتمكن بعد ذلك من تحديد الأسس القانونية والفلسفية التي أنتجها ذلك العصر واستخدمتها الولايات المتحدة والتي أوصلتها لما هي عليه من بناء مؤسسي قيم .
