الفجاءة في التصوير التشبيهي في نهج البلاغة دراسة أسلوبية
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol2.Iss33.449الملخص
إنّ ممّا يحدونا إلى دراسة الفُجاءة في التَّصوير الفنّيّ في نهج البلاغة ذلك التعلُّق الذي يحصل بين الصُّورة والمعنى وبين ظلال تلك الصُّورة، والذي يمكن أن يمارس فجائيّته على المتلقّي في حالَتَي تجلّي المعنى وظهوره، أو قدرته على إنتاج صورٍ عدّة يسهم ثراء المعنى، وجودته في تشكّلها .وتكمن الفُجاءة في ذلك بقدرة المُبدع - بما يملكه من قدرة إبداعيّة في التّصوير- على إنتاج ألفاظ وتراكيب تخرج معانيها ودلالاتها عن دائرة تصوّر المتلقّي وتوقّعاته، وهو ما يتوافق والرؤية الأسلوبيّة في أنّ فهم الصُّورة البيانيّة ينطلق من كونها ذلك التبنّي الراقي لإجرائيّة العدول عن اللغة العاديّة والبحث عن وسائل كشف المعنى بطرائق أُخَر، يرافقها تلك المتعة التي تتخلل مراحل الكشف عن المعنى بما تخلقه من فراغات ومسافات متوتّرة تستوقف المتلقّي وتحدوه إلى ملئها، ناهيك عن تلك اللذّة التي يتيحُها العدول بما فيه من إمكانات تتعلّق بتجاوز الحواجز المنطقيّة ، التي تعدّ المثير الأوّل لانتباه المتلقّي
