الأسطورة وتمثلاتها في النحت الهندي القديم
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol2.Iss29.1363الملخص
إن جميع الأديان القديمة تحتفظ بأساطيرها الخاصة بها، اذ لا يمكن أن تنمو الأديان ويزداد تركيبها من دون ان تخلق معها الأساطير الخاصة بها ، ولا يكاد تراث امة او شعب يخلو من وجود الأساطير، التي بدورها احتلت مكانة واسعة في فكره، وهي بلا ريب تعكس شغف الانسان القديم بالبحث عن أصل الأشياء وبداية الخلق ومحاولة منه في فهم أسرار الكون والطبيعة ، وهو في هذا كله لم ينفك عن الإيمان بالأفكار والمفاهيم والعقائد السامية ([1]) . ووفقاً لثقافة وعقائد وواقع المجتمع تشكلت الاساطير، فلكل مجتمعٍ اساطيره الخاصة به، فالفكر الاول الذي نشأت منه الاسطورة كان ذا أهميةٍ في دراسة الفكر الانساني لانها- الاسطورة- من أولى المحاولات في تاريخ الفكر البشري لوضعِ مفاهيمَ فلسفيةٍ تهدف الى وضع حلولٍ لأسرار الطبيعة وظواهرها، ان المعتقدات والاساطير الدينية في الهند هي أساس جميع النظم الاجتماعية، فما في الهند من نظم أجتماعية ليس في الحقيقة إلا نظم دينية ونحن نرى الدور المهم الذي مثله الدين في شعوب الهند جميعها على الدوام. تعد تطورات الدين عنصرا أساسيا في تقسيم الحضارات ، وتكون هذه التطورات غير محسوسة عند النظر إليها بين قرن وقرن، وتبدو كبيرة عند النظر إليها في أدوار تحتوي عدة قرون على الدوام ([2]) .
[1])) فرانكفورت ، هـ . وآخرون : ما قبل الفلسفة ، تر : جبرا ابراهيم جبرا ، ط2 ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت،1980، 263 .
([2]) لوبون، غوستاف : حضارات الهند ، تر:عادل زعيتر ،دار العالم العربي ،القاهرة،2009. ص256
