مستوياتُ الأداءِ اللُّغويّ في روايةِ (الضلع) لحميدِ العقابيّ
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss32.1193الملخص
تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين.. وبعد...
تحتل اللّغة في النص الإبداعي موقعاً اثيراً ، وركيزة أساسية فيه ، اذ إنها عماد كل المحاور والأبنية التي يتم عبرها تشكيل معمارية النص وأبعاده ، و إذا كانت لغة الشعر بما تحويه من تركيز وكثافة ودقّة ، تمثل بحثاً يسيراً للدّراس الذي عليه – لأجل إحكام السيطرة على النص – أن يتسلّح بما هو ضروري من قواعد نحوية وصوتية وتركيبية ودلالية يتم توظيفها للكشف عن مكامن الجمال والابداع في النص الشعري ، فإن لغة النثر ، بالمقابل ، بها حاجة الى جهد أكبر لا يتيسر للدارس الاّ من خلال تحشيد أدوات أكثر تنوعاً واتساعاً ، وذلك لصعوبة تطويع النص النثري (والروائي بالخصوص )وتحديد البؤرة التي يرتكز عليها تأويلاً ودلالةً . فالتعامل مع اللغة هنا لا يتم بوصفها مادةً نوعيةً خاصةً بعلم اللغة ونسقاً من المقولات النحوية المجرّدة ، بل من خلال كيانها الملموس الحي بوصفها لغةً مشبعةً إيديولوجياً ،و بعدّها مفهوماً للعالم ، ذلك أنها العنصر الوحيد الذي يشخّص قوى التمركز الإيديولوجي واللّفظي المرتبطان معاً ضمن سيرورة الحياة الاجتماعية كما يرى باختين ([i]) ويبدو أن ذلك الأمر دفع كثير من الدارسين الى النأي عن دراسة لغة الرواية واختيار حقل الدراسة الأسلوبية لكشف طابع الأداء الأسلوبي لكل روائي
[i] - ينظر : الخطاب الروائي ، ميخائيل باختين : 44، وينظر : شعرية دستويفسكي :265.
