سعدون المجنون، دراسة في سيرته ومواعظه
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss32.1180الملخص
المقدمة:
أن الجنون مرض يصيب الله به من يشاء من عباده، وله أعراض وأسباب وأثار ،لسنا في مجال الحديث عنه ،بقدر تعلق الامر بالبحث عن شخصية وصفت بأنها مجنونة، بسبب تصرفاتها التي أعتبرها المجتمع أنها لا تصدر من الناس أصحاب العقول المتزنة. ومن هذه الشخصيات في العصر العباسي شخصية أبو عطاء سعيد المجنون الملقب بسعدون المجنون، الذي يقال أنه عاصر الرشيد حتى عصر المتوكل العباسي ،وله معهم حوار وكلام مؤثر ينم عن عمق فكري وثقافي كبير يمتلكه هذا الرجل، ويدلل على انه كان يتملك ثقافة فقهية وعرفانية عميقة ساعدته في ولوج عالم العرفان، والسياحة، ووعظ الناس بنهاياتهم المريرة في عالم الاخرة. وقد جاء هذا البحث ليسلط هذا الضوء على سعدون المجنون، بكل ما توفر لدينا من نصوص تاريخية وادبية، تحكي لنا دوره الفكري والاجتماعي والسياسي ،وقد قسم البحث الى ثلاث محاور أساسية تضمن المحور الاول، الحديث عن شخصية سعدون ومحاولة أبراز معالم تكوينه النفسي والاجتماعي ،وجاء المحور الثاني للحديث عن مواعظه لحكام عصره، فيما جاء المحور الثالث، عن سيرته في مجتمعه وتضمن اغاثة المجتمع وتشييع الجنائز وسكن المقابر، وحواراته مع الزهاد والعباد،
