زُبْدةُ الأقْوَال في جمع " فَعْل" على " أفْعَال "
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss16.737Abstract
لقد كثرت جموع التَّكسير في المعجمات العربيّة والمراجع اللغويَّة ومصنّفات الأدب وكتب التّفسير، وكثير من هذه الجموع مخالف في صيغته لصيغة الجمع المطَّرد ، وهذا لا يؤدّي – مع كثرة الصّيغ المختلفة- إلى تخطئة الجمع المطّرد ، ولا إلى الحكم عليه بالضّعف ، ومخطِئٌ من يتوهَّمُ أنَّ كلّ جموع التَّكسير سماعيّ ، وأنّ الرجوع في كلّ منها إلى المظانّ اللغويّة محتوم على من يعرف الأوصاف المشروطة في مفرد كلّ صيغة ، ومن لا يعرف .
إنّ الرّجوع إلى المظانّ اللغويّة المختلفة أمر محتوم على من لا يعرف تلك الأوصاف والضَّوابط ، أمَّا من يعرفها فلهُ أن يصل عن طريق معرفته إلى ما يريد من جموع التَّكسير المطّردة في تلك المفردات ، ولا تمنعُهُ معرفته أن يرجع – إذا شاء- إلى المظانّ اللغويّة ليستعمل ما تنصّ عليه من جموع أخرى مسموعة للمفردات التي معه ، وما دام الرّجوع إلى المظانّ محتوماً على من لا يعرف الأوصاف والضّوابط ، جائزاً لمن يعرفها ، ليستعمل ما تنصّ عليه المظانّ من جموع أخرى مسموعة للمفردات المختلفة ، ليصبح حرَّاً في استعمال جمع التَّكسير القياسيّ أو السّماعيّ من غير أن يُفرَضَ عليه الاقتصار على السّماعيّ وحده ، فقد رأيْتُ أن أقوم بدراسة تناولْتُ فيها جموع التَّكسير بين الكتّاب والنّقّاد ، وناقشتُ فكرة القلّة والكثرة على ضوء الشَّواهد من القرآن الكريم وكلام العرب شعرها ونثرها ، وحدَّدْتُ المقصود بالقياسية في جمع التكسير ، ونقلْتُ ممّا يعدّهُ الصّرفيّون شاذّاً إلى ساحة القياسيّ آتياً بالجموع الشّاهدة لذلك من بطون المعاجم ، وعلى هذا فوزن "أفْعَال" في وزن "فَعْل" ليس شاذّاً ، كما قال أكثر علماء العربية ، وممّا يؤكّدُ كلامنا هذا ما عرضناهُ في هذه الدراسة من حجج وأدلّة تثبت قياسيّة هذا الجمع .
