دور التلفاز في تشكيل سلوك العنف لدى الأطفال من وجهة نظر أولياء الأمور
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss2.21الكلمات المفتاحية:
التلفازالملخص
لوسائل الإعلام دور كبير في إحداث تغيرات سلبية وايجابية في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والنفسية، والتلفاز هو أحدى وسائل الأعلام الشاملة المسموعة والمرئية والمقروءة في أن واحد والتي تمثل ثورة إعلامية معاصرة لها انعكاساتها السلبية والايجابية (بحسب ما تتضمنه من محتوى) على جميع نواحي الحياة المختلفة. فخلال اقل من نصف قرن أصبح التلفاز هو المسيطر على حياة المجتمعات والموجه لكثير من العادات والمفاهيم والقيم في الأسرة والمتحكم في الكثير من سلوكيات الأطفال إذ يميل الأطفال إلى مشاهدة التلفاز باستمرار فتكمن خطورته أن تأثيره أصبح موازياً لتأثير الوالدين في الأسرة والمعلم في المدرسة.
ولا يخفى الأثر السلبي للتلفاز على المجتمع بشكل عام وعلى الطفل بشكل خاص ويتمثل هذا الأثر بالمشاهد التي تتضمن العنف والعدوان (الفياض، 2007، ص80). فالعنف الذي يظهر في بعض الأفلام والمسلسلات التلفازية يكون مؤثراً بشكل فعال على الأطفال، لكونهم يتفاعلوا مع المادة بشكل سريع وساذج يحاولوا أن يقلدوها بعد انتهاء المشاهدة مع إخوانهم أو في المدرسة أو المجتمع الذي يعيشون فيه (الزين، 2008، ص 143).
فالطفل هو كالاسفنجة اللينة يمتص كل ما حوله. وما يعرض على التلفاز من مشاهد عنف وعدوان تدفع الطفل لتقليدها حتى في ما يشاهده الطفل من أفلام كارتونية التي تتبنى ثقافة العنف والانتقام حتى بات الطفل لا يجد مانع من أخذ حقوقه بهذا الأسلوب (القاسم، 1999، ص 24) وسمعنا عن أطفال لم تتجاوز أعمارهم عشر سنوات قاموا بجرائم قتل دون وعي لخطورة ما يقومون به بل دفعتهم الرغبة في تقليد ما يشاهدونه لذا يجب أن تكون هناك رقابة شديدة على ما يشاهده الأطفال في التلفاز (العنبر، 2000، ص 33). إن مشكلة البحث الحالي تكمن في التساؤل الآتي (هل للتلفاز دور في تشكيل سلوك العنف لدى الأطفال؟) وهذا التساؤل يحتاج إلى إجابة معتمدة على دراسة علمية كما في البحث الحالي.
