الحرية الانطولوجية في فلسفة سارتر
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss3.979الملخص
من الصعب أن نجد تعريفا أو تحديداً واحداً لمفهوم الحرية لاتخاذ ذلك المفهوم صوراً وأشكالاً عديدة عبر التاريخ اختلفت باختلاف العصور والقيم السائدة فيها، كما أنها ارتبطت بمفاهيم أخرى ودخلت ضمن معانٍ عديدة تتصل بالسياسة والاجتماع والاقتصاد وعلم النفس والاخلاق والعلوم الطبيعية وما بعد الطبيعة([i]). لذلك نقول أنه على الرغم من تعريفات ومعالجات العديد من المفكرين والفلاسفة على مر العصور ما تزال الحرية موضوع بحث ونقاش. فهي حال الذي يفعل شيئا على وفق مشيئته وليس على وفق ما يريده سواه، أي غياب الإكراه الخارجي، والحرية أيضاً حال الكائن الذي يتصرف على وفق مشيئته وطبيعته([ii]). والحر من الأشياء أفضلها ومن الافعال أحسنها، والحرية هي الخلوص من الشوائب والرق واللؤم([iii]). وهي ضد القسر والإكراه والخضوع([iv]).
اتخذت الحرية عبر عصور التاريخ أبعادا اجتماعية وفلسفية واخلاقية ودينية، فهي تشير الى تمكن الانسان من اختيار أفعاله، وأهدافه، وسلوكه، واختيار البدائل المتوافرة لديه، وعليه فالوجود الانساني لا يتكون ولا يكتمل إلا إذا سعى باتجاه كسبه الحرية([v]).
([i]) ظاهر، أحمد جمال: دراسات في فلسفة الحرية، ص11.
([ii]) موسوعة لالاند الفلسفية، ص727.
([iii]) صليبا، د. جميل: المعجم الفلسفي، ص461.
