مرجعيات الفكر المعتزلي ومدى تاثره بتلك الافكار
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol2.Iss33.457الملخص
يمكننا من خلال ادراك ماهية هذه الادلة ، يتضح مما سبق أن المعتزلة كانت نتيجة لتفاعل بعض المفكرين المسلمين في العصور الإسلامية مع الفلسفات السائدة في المجتمعات التي اتصل بها المسلمون ، وكانت هذه الحركة نوع من ردة الفعل التي حاولت أن تعرض الإسلام وتصوغ مقولاته العقائدية والفكرية بنفس الأفكار والمناهج الوافدة وذلك دفاعاً عن الإسلام ضد ملاحدة وزنادقة تلك التيارات الفكرية والعقائدية بالأسلوب الذي يفهمونه ، ولكن هذا التوجه قاد إلى مخالفات كثيرة وتجاوزات مرفوضة كما فعل المعتزلة في إنكار الصفات الإلهية تنزيهاً لله سبحانه عن مشابهة المخلوقين ، ومن الواضح أيضاً أن أتباع المعتزلة ومريديهم وقعوا فيما وقع فيه شيوخهم ، وذلك بسبب ما كان يعرضونه المعتزلة من اجتهادات كان الهدف الرئيسي منها هو إظهار الإسلام بالمظهر الحسن امام العلماء وعند أتباع الحضارة اليونانية (الفلاسفة اليونان) والدفاع عن العقيدة الاسلامية التي انتجت فلسفة فاقت فلسفتهم وهم ليس بأقل منهم على اقل تقدير(82) ، ولذا فلا بد أن يتعلم اتباع المعتزلة من أخطاء الفلاسفة اليونان ، ويعلموا أن عزة الإسلام وظهوره على الدين كله هي في تميز منهجه وتفرد شريعته واعتباره المرجع الذي تقاس عليه الفلسفات والحضارات في الإطار الذي يمثله الكتاب الله عز وجل والسنة النبوية الشريفة واتباع ائمة الامة وعلمائها ، بفهم السلف الصالح في شمولهما وكمالهما.
