إلتباس فهم العلمانية في الفكر العربي المُعاصر
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss32.1236الملخص
عُرَفت العلمانية بأكثر من تعريف، بين مُؤيد ورافض، وما نروم الخوض فيه هو بيَان أوجه اللبس لهذا المفهوم في الفكر العربي، فقد لاكت بها ألسن المُعارضين لها من السلفيين ورجال الدين من المسيحيين والمُسلمين، سنة وشيعة، حتى صار تداول اللفظ ليس بالأمر اليسير عند المؤيد لها إن لم يكن من المُشين، وإن تداولهُ البعض فهذا يعني إرتكابهم لمعصية أو خطيئة عند الرافضين له، إن لم يكن في التدوال هذا نكران للألوهية وتحامل على الرسالة المُحمدية (!!)، ولا أعرف من أين أبتدأ وإلى أين يرمي بي بحثي هذا، وهل لي من سبيل للخلاص من أولئلك وسوء طويتهم لكل دارس لهذا المفهوم، وإن توخى الحذر والدقة والموضوعية؟. وللعلمانية أوجه مُتعددة، فهي في أحد أوجهها، إنكار للدين ونقد للمُحافظين الذين تزيَوا بزي رجال الدين من المُتزلفين، الذين جعلوا من أنفسهم "وعاظاً للسلاطين" يُزينون فعله وإن كان في فعله إمتهان لكرامة المسلمين، وهؤلاء لا بد ولا مناص من إنكارهم للعلمانية ونقمتهم عليها، لأنها تُهدد مقاماتهم ومواقعهم بوصفهم "سدنة" الحاكم المُتمجدين، الذين يحرقون الأخضر واليابس في دنيا الناس للحفاظ على سدانتهم وقربهم من كل الحُكَام الظالمين.
المقاييس
المراجع
ـ يوسف القرضاوي: الإسلام والعلمانية وجها لوجه، كتاب منشور على موقع القرضاوي الألكتروني.
ـ د. سليمان خالد المخادمة: العلماننية والديمقراطية، ضمن مجلة: المجلة الفلسفية العربية، عمان ـ الأردن، م6، ع12، لسنة 2000م، ص51.
ـ محمد أركون: تحرير الوعي الإسلامي، تر: هاشم صالح، دار الطليعة، بيروت ـ لبنان، ط1، 2011، ص222. ينظر: أيضاً، محمد أركون: تاريخية الفكر العربي الإسلامي، المعطيات نفسها، ص291. إذ يشير غلى أن العلمنة تعني "الشعب" باليونانية ككل ما عدا رجال الدين. أي بعيداً عن تدخلهم في حياته أي (الشعب). وفي لاتينية القرن الثالث عشر تعني الحياة المدنية أو النظامية.
ـ إسماعيل مظهر: الإسلام لا الشيوعية (الدين في ظل الشيوعية)، تحرير وتقديم: د.مجدي الهواري، منشورات عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، الجيزة ـ مص، ط1، 2015م، ص64.
ـ ينظر: محمد عابد الجابري: الدين والدولة وتطبيق الشريعة، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت ـ لبنان، ط1، 1996، ص108.
ـ المصدر نفسه، ص110.
ـ ينظر: عبدالكريم سروش، التراث والعلمانية، تر، أحمد القبانجي، منشورات الجمل، بيروت ـ بغداد، ط1، 2009، ص64ـ65.
ـ ينظر: محممد أركون وجوزيف مايلا: من مانهاتن إلى بغداد، تر: عقيل الشيخ حسين، دار الساقي، بيروت ـ لبنان، ط1، 2008، هامش المترجم وتفسيره لكلمة (Secularisation ) التي يستخدمها أركون، ينظر: ص20.
ـ عزيز العظمة: العلمانية من منظور مختلف، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت ـ لبنان، ط2، 1998، ص18.
ـ المصدر نفسه، ص28.
ـ ينظر: همتي، د.همايون: العلمانية والفكر الديني في العلم المعاصر، مجلة المنهاج، ع26، سنة7، مركز دراسات الغدير، 1423هـ.
ـ ينظر: جاكلين روس: مغامرة الفكر الأوربي، تر: أمل ديبو،دار الكلمة، الأمارات ـ أبو ظبي،ط1، 2011، ص108 ـ 110.
ـ ينظر: سفر بن عبدالرحمن الحوالي: العِلمانية، الدار السلفية للنشر وا لتوزيع، الكويت،1987، ص85ـ ص145.
ـ ينظر: إسماعيل مظهر: الإسلام لا الشيوعية، مصدر سابق، ص64.
ـ ينظر: عزيز العظمة: العلمانية من منظور مختلف، ص24ـ ص26.
ـ ينظر: جاكلين روس: مغامرة الفكر الأوربي، ص116 ـ 117.
ـ نُحتت كلمة "عصر النهضة" (rinascita) أول مرة في كتابات الفنان والناقد الإيطالي جيورجيو فاساري (1511ـ 1574) حينما وصف الفن في عصره بأنه (la rinascita) أي البعث والإحياء، حتى وصف العصر الذ يعيش فيه فاساري بعصر النهضة. ينظر: بريندا دين شيلدجن وآخرون: عصور نهضة أخرى، تر: د.علاء الدين محمود، المجلس الوطني للقافة والفنون والآداب، الكويت، سلسلة عالم المعرفة، العدد 417 / أكتوبر، 2014، ص17.
ـ ينظر: جاكلين روس: مغامرة الفكر الأوربي، ص120 ـ ص127.
ـ دويندرا روم: التنوير، ص53.
ـ المصدر نفسه، ص59.
ـ عزيز العظمة: المصدر السابق، ص35.
ـ محمد أركون: الفكر الإسلامي، نقد واجتهاد، ص58.
ـ ينظر: علي مقلد: الطورانية، ضمن الموسوعة الفلسفية العربية، تحرير، معن زيادة، م2، ق2، ص829ـ 837.
ـ محمد أركون: نحو نقد العقل الإسلامي، تر: هاشم صالح، دار الطليعة، بيروت ـ لبنان، ط1، 2009، ص204.
ـ محمد أركون: الفكر الإسلامي، نقد واجتهاد، تر: هاشم صالح، دار الساقي، بيروت ـ لبنان، ط5، 2009، ص69ـ70.
ـ ينظر: محمد عابد الجابري: مشروع النهضة العربية ـ مراجعة نقدية، ص94.
ـ المصدر نفسه، ص97.
ـ المصدر نفسه، ص48.
ـ ينظر: محمد عابد الجابري: الدين والدولة وتطبيق الشريعة، ص110.
ـ محمد عابد الجابري: الخطاب العربي المعاصر، دار الطليعة، بيروت ـ لبنان، ط2، 1985، ص74.
ـ المصدر نفسه، ص112.
ـ ينظر: إسماعيل مظهر: الإسلام لا الشيوعية، ص65.
ـ ينظر: جورج طرابيشي، مادة (العلمانية) في الموسوعة الفلسفية العربية، تحرير، معن زيادة، معهد الإنماء العربي، بيروت، ط1، 1988، مجلد2، القسم2، ص914.
ـ ينظر: محمد عمارة، العلمانية ونهضتنا الحديثة، دار الشروق، القاهرة ـ بيروت، ط1، 1985، ص12ـ 14.
ـ ينظر: عبدالوهاب المسيري، العلماتية الجزئية والعلمانية الشاملة، ج1، دار الشروق، القاهر ـ مصر، ط1، 2002م، ص6.
ـ ينظر: محمد أركون: تحرير الوعي الإسلامي، ص66.
ـ المصدر نفسه، ص136.
ـ المصدر نفسه، ص141.
ـ المصدر نفسه، ص175.
ـ محمد عابد الجابري: الدين والدولة وتطبيق الشريعة، ص95.
ـ ينظر: عبد الإله بلقزيز: أسئلة الفكر العربي المعاصر، دار الحوراءـ، سوريا ـ دمشق، ط1، ص28ـ29.
ـ ينظر: أحمد برقاوي: العلمانية في الفكر العربي، ضمن الموسوعة الفلسفية العربية المعاصرة، تحرير، معن زيادة، م2، ق2، ص916ـ 921.
ـ ينظر: محمد عابد الجابري: الخطاب العربي المعاصر، ص61. وكتاب الجابري أيضاً: الدين والدولة وتطبيق الشريعة، ص96. والنص نقله الجابري من أديب نصور في: الفكر العربي في مائة سنة، منشورات الجامعة الأمريكية في بيروت، 1976، ص87ـ 88.
ـ محمد عابد الجابري: الخطاب العربي المعاصر، دار الطليعة، بيروت ـ لبنان، ط2، 1985، ص61ـ ص62
ـ ينظر: ألبرت حوراني: الفكر العربي في عصر النهضة، ص253ـ254.
ـ يُنظر: فرح أنطون: إبن رشد وفلسفته، تقديم: د.أدونيس العكرة، دار الطليعة، بيروت ـ لبنان، ط1، 1981، ص144ـص147.
ـ يُنظر: المصدر نفسه، ص87.
ـ ولد يعقوب صروف في قرية الحدث بلبنان. درس في الجامعة الأمريكية في بيروت وتخرج منها عام 1870م.
ـ ينظر: ناصيف نصار: الفلسفة في معركة الايديولوجية، دار الطليعة، بيروت ـ لبنان،ط2، 1986، ص41.
ـ علي عبدالرازق: الإسلام وأُصول الحُكم، تح: د. محمد عمارة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت/لبنان، ط1، 1973، ص157.
ـ سعيد عبداللطيف فوده: مقالات في الحداثة والعلمانية، دار الفتح، عمان ـ الأردن، ط1، 2009، ص19.
ـ هنا يؤكد أركون: أن الوظيفة الكهنوتية للدين موجودة بأشكال ومجريات شتى، في جميع الأديان التوحيدية بل والشركية المتعددة الآلهة. لأنها عبارة عن وظيفة ذات أبعاد أنثربولوجية أي إنسانية في العموم. ولا يخلو مجتمع منه وإن كانت تجلياتها مختلفة. صحيح كل مسلم يمكن له أن يؤدي فرائضه، على العكس من المسيحية التي تجبر المسيحي على أن يقوم بفرائضه بواسطة الكاهن المؤهل دينياً لهذا الغرض، ولكن هذا لا يعني عدم وجود كهنوت في الإسلام أو طبقة رجال دين. لأننا سناتقي بالحج بالممارسة الكهنوتية التي تعد بمثابة مفهوم الوساطة أو الحركة الإسترضائية التشفيعية الباحثة عن التواصل مع المقدس الإلهي. وفي الدين الشعبي نجد أن عبادة الأولياء تخلع على بعض الشخصيات الدينية مكانة تشبه الوظيفة الكهنوتية للكاهن المسيحي. ورجال الدين عندنا يقومون مقام الأوصياء على العقيدة الدينية القويمة ويسهرون على تطبيق القانون الديني أو الشريعة، على الرغم من عدم وجود مراتبية كما هي مراتبية رجال الكهنوت في المسيحية. وهنا يكون من السهل القول نظرياً بعدم وجود كهنوت في الإسلام ولكن عملياً لا. ( ينظر: محمد أركون: الهوامل والشوامل، ص213ـ215.
ـ محمد عابد الجابري: الدين والدولة وتطبيق الشريعة، ص116ـ ص117.
ـ محمد عابد الجابري: الدين والولة وتطبيق الشريعة، ص171.
ـ ينظر: محمد عمارة، العلمانية ونهضتنا الحديثة، ص15 ـ 18.
ـ محمد عابد الجابري: الدين والدولة وتطبيق الشريعة، ص100. وهنا يبدو لنا أن الجابري قد قرأ العلاقة بين الدين والدولة وحتى مشكلة الطائفية في ضوء قدرة الانظمة الاستبدادية على طمسها، فهو يعتقد أن المشكلة الطائفية موجودة فقط في لبنا وسوريا ومصر والسودان، ويعتقد أنها غائبة في أقطار الخليج العربي والعراق والمغرب واليمن. ينظر: المصدر نفسه، ص101. وربما تكون مشكلة الطائفية غائبة في بلدان المغرب العربي لتشاكلها المذهبي. أما في العراق ودول الخليج واليمن فقد ظهر لنا اليوم جلياً هذا الصراع لا سيما في البحرين واليمن وتوج بالصراع الطائفي في العراق، ولو كان اليوم الجابري حياً لتراجع باعتقادنا عن مثل هذا الرأي.
ـ محمد عمارة: الإسلام بين التنوير والتزوير، دار التنوير، القاهرة ـ مصر،2002م، ص29.
ـ المصدر نفسه، ص56.
ـ المصدر نفسه، ص146.
ـ محمد عبدة: الإسلام والنصرانية، القاهرة، ط3، 1922، ص59. نقلاً عن: محمد أركون: الإسلام: الأخلاق والسياسة، ص136.
ـ برنارد لويس: لغة السياسة في الإسلام،تر: ابراهيم شتا، دار قرطبة للنشر والتوزيع،، المملكة العربية السعودية، ط1، 2000م. ص11.
ـ يوسف القرضاوي: الإسلام والعلمانية وجها لوجه، فصل الإسلام والعلمانية، مصدر سبق ذكره.
ـ محمد قطب: جاهلية القرن العشرين، دار الشروق، بيروت ـ لبنان، 1983، ص26.
ـ محمد عمارة: الإسلام بين التنوير والتزوير، ص34.
ـ ينظر: جورج طرابيشي، مصدر سبق ذكره، ص915.
ـ هنري بينا ـ رويث، ماهي العلمانية، تر: د. ريم منصور الأطرش، مراجععة: د.جما شحيد، المؤسسة العربية للتحديث الفكري، سوريا ـ دمشق، ط1، 2005، ص19.
ـ المصدر نفسه، ص20.
ـ المصدر نفسه، ص32.
ـ د. أحمد محمد سالم: إشكالية التراث في الفكر العربي المعاصر، دراسة نقدية مقارنة بين: حسن حنفي ومحمد عابد الجابري، دار رؤية، القاهرة ـ مصر، ط2010، ص219.
ـ حسن حنفي: التراث والتجديد، ص69. نقلاً عن محمد عمارة: الإسلام بين التنوير والتزوير، ص195.
ـ عزيز العظمة: العلمانية من منظور مختلف، ص49، كذلك ينظر ص66 من المصدر نفسه، المعطيات نفسها.
ـ نصر حامد أبو زيد: نقد الخطاب الديني، مكتبة مدبولي، مصر، ط4، 2003، ص83.

