لمحات من أفكار ابن خلدون الاجتماعية
DOI:
https://doi.org/10.31185/lark.Vol1.Iss32.1232الملخص
المقدمة
دائما ما يوجد هنالك قطبان لما حصل في الماضي والحاضر، فهنالك الواقع، وهنالك ايضاً الفكر، ودائماً ما يوجد بينهما من تأثير متبادل، فالواقع يغني الفكر والأخير يغني الواقع، حتى يمكن القول ان تاريخ البشرية وتطور المجتمع بقدر ما يوجد به تطور مادي فانه بالوقت نفسه ينطوي على تطوراً للوعي الإنساني. ومن المعلوم ان الفكر الاجتماعي ولد في رحم الفلسفة حتى وصل الى مرحلة النضج وأصبح "علم الاجتماع". لذلك فان جذور "علم الاجتماع" تعود الى الجهود الفكرية التي بذلها العلماء والفلاسفة الأوائل، وتنامى هذا العلم بفضل جهود هؤلاء على مر العصور حتى أصبح "علم الاجتماع" كما نعرفه اليوم بأسسه ومناهجه العلمية المعاصرة.
كان ابن خلدون أحد هؤلاء العلماء والفلاسفة، الذي كانت اسهاماته الفكرية في هذا المجال محل تقدير جميع المختصين بالدراسات الإنسانية، لاسيما المختصين بعلم الاجتماع، لما كانت عليه أفكاره ورؤاه الاجتماعية رائدة في عصره. بل ان ابن خلدون يعد بحق من واضعي اللبنات الأولى لعلم الاجتماع خلال سعيه ليكون التاريخ صحيحاً، وكذلك لأجل ان يحسن فهمه، اوجب وضع طريقة اكيدة لتحقيق الوقائع التاريخية وعرض القوانين التي تعمل بطبقها النظم الاجتماعية بشكل واضح، عبر استحداث علم مستقل بذاته اسماه "علم العمران البشري". وكان ابن خلدون بذلك اول عالم، على المستوى العربي او الأجنبي، في القرن الرابع عشر الميلادي قد اتخذ من المجتمع موضوعاً لعلم مستقل. ولهذه الاسباب جاءت أهمية اختيار الموضوع، لتسليط الضوء على اهم الأفكار الاجتماعية التي جاء بها ابن خلدون، وللإجابة بشكل ضمني على تساؤل مهم، وهو هل هذا العلم، "علم العمران البشري والاجتماع الانساني"، هو امتداد لعلم الاجتماع الحديث؟ وهل هو عالم اجتماعي لأنه اتخذ المجتمع موضوعاً لمباحثه؟
قسم البحث الى المقدمة وخمسة محاور وخاتمة، جاء بها اهم استنتاجات البحث. تطرق المحور الأول الى تحديد مختصر لمفهومي الفكر الاجتماعي وعلم الاجتماع. بينما ناقش المحور الثاني ماهية "علم العمران البشري" الذي دعا ابن خلدون لأنشائه واهم أهدافه واقسامه. وتطرق المبحث الثالث الى نظرة ابن خلدون للمجتمع وأسباب الاجتماع الإنساني والتقسيمات التي وضعها للمجتمع واهم مميزات خصائص هذه المجتمعات ودور العصبيبة فيهم. وناقش المحور الرابع منهجية ابن خلدون الاجتماعية والاسس العلمية التي قامت عليها هذه المنهجية. وتناول المحور الأخير قانون الاطوار الثلاث الذي اعتقد ابن خلدون الذي تسير عليها المجتمعات البشرية، ومناقشة الاعمال التي تمر بها الدولة، وانتقال المجتمع من مرحلة الى أخرى.
المقاييس
المراجع
( ) نبيل عبد الحميد عبد الجبار، تاريخ الفكر الاجتماعي، عمان، 2009، ص 7.
( ) إبراهيم عيسى عثمان، الفكر الاجتماعي والنظريات الكلاسيكية في علم الاجتماع، عمان، 2009، ص 15.
( ) سمير عبد الفتاح، مبادئ علم الاجتماع، عمان، 2006، ص 15-17.
( ) المصدر نفسه، ص 13-14.
( ) زيدان عبد الباقي ، التفكير الاجتماعي، نشأته وتطوره، ط 2، القاهرة، 1981، ص 180.
( ) معن خليل عمر، تاريخ الفكر الاجتماعي، بغداد، 1985، ص 104.
( ) إبراهيم عيسى عثمان، الفكر الاجتماعي، ص 19.
( ) ابن خلدون، "مقدمة ابن خلدون"، ج1، تحقيق: عبد الله محمد الدرويش، ط1، دمشق، 2004، ص86.
( ) احسان محمد الحسن، رواد الفكر، ص 72-73.
( ) احسان محمد الحسن، رواد الفكر الاجتماعي، دراسة تحليليه في تاريخ الفكر الاجتماعي، بغداد، 1991، ص74.
( )إبراهيم عيسى عثمان، الفكر الاجتماعي، ص 22.
( ) ابن خلدون، "المقدمة"، ص 128.
( ) نبيل عبد الحميد، تاريخ الفكر، ص 122.
( ) إبراهيم عيسى عثمان، الفكر الاجتماعي، ص 23.
( ) نادية حسن سالم، اصالة ابن خلدون، بحث منشور في ندوة التراث الاجتماعي العربي، الخرطوم، 1985، ص 5.
( ) سمير عبد الفتاح، مبادئ علم الاجتماع، ص 16.
( ) ابن خلدون، "المقدمة"، ص 137.
( ) المصدر نفسه.
( ) زيدان عبد الباقي، التفكير الاجتماعي، ص 189.
( ) ابن خلدون، "المقدمة"، ص 138.
( ) المصدر نفسه.
( ) زيدان عبد الباقي ، التفكير الاجتماعي، ص 191.
( ) احسان محمد الحسن، رواد الفكر، ص 89.
( ) ابن خلدون، "المقدمة"، ص 247.
( ) المصدر نفسه ، ص 271.
( )ابن خلدون، "المقدمة"، ص 256.
( ) طه حسين، فلسفة ابن خلدون، ص 102.
( ) معن خليل عمر، تاريخ الفكر الاجتماعي، ص 111-112.
( ) احسان محمد الحسن، علم الاجتماع، دراسة نظامية، بغداد، 1976، ص 108.
( ) إبراهيم عيسى عثمان، الفكر الاجتماعي، ص 26.
( ) معن خليل عمر، تاريخ الفكر الاجتماعي، ص 112.
( )ابن خلدون، "المقدمة"، ص 148.
( ) زيدان عبد الباقي ، التفكير الاجتماعي، ص 194.
( ) احسان محمد الحسن، رواد الفكر، ص 97.
( ) معن خليل عمر، تاريخ الفكر الاجتماعي، ص 105.
( ) ابن خلدون، المقدمة، الكتاب الأول. رواد100
( ) طه حسين، فلسفة ابن خلدون، ص 95.
( )نبيل عبد الحميد، تاريخ الفكر، 125.
( ) زيدان عبد الباقي، التفكير الاجتماعي، ص 205.
( )ابن خلدون، "المقدمة"، ص 335-336.
( ) احسان محمد الحسن، "الجذور التاريخية لمناهج العلوم الاجتماعية عند العرب"، مجلة المورد، المجلد السابع، العدد الثاني، 1988، ص 3.
( ) احسان محمد الحسن، مناهج البحث الاجتماعي، ص 76.
( ) احسان محمد الحسن، رواد الفكر، ص 93.
( )احسان محمد الحسن، مناهج البحث الاجتماعي، ص 77.
( )احسان محمد الحسن، رواد الفكر، ص95.
( ) احسان محمد الحسن، مناهج البحث الاجتماعي، ص 76.
( ) زيدان عبد الباقي ، التفكير الاجتماعي، ص 206.

